محسن عقيل
96
طب الإمام الصادق ( ع )
ثم أظهرت التجارب التالية أن كلا من البصل المسلوق أو الطازج أو المشوي أو المجفف ، يملك نفس النشاط ضد الكولسترول والدهون الأخرى . وقد وصف كل من ( Jain ) و ( Andleigh ) التأثيرات المفيدة للبصل ، والتي تعمل دورا في الوقاية من حدوث ارتفاع في كولسترول الدم بعد تناول الأطعمة الغنية بالدهون . وقد وجد هؤلاء أن البصل يحافظ على تأثيره الخافض للكولسترول بعد شيّه ، مثلما الثوم يحافظ على ذلك التأثير بعد طهيه ، ودرس الدكتور ( Jain ) تأثير الثوم والبصل على تصلب الشرايين في الأرانب فوجد أن كلا من خلاصة البصل أو الثوم استطاع خفض مستوى الكولسترول الكلي ، رغم أن تأثير الثوم كان أقوى من تأثير البصل . وقارن البروفسور ( Bordia ) بين تأثير زيت البصل أو زيت الثوم من جهة ، وبين تأثير الدواء المعروف والخافض للكولسترول ( Atromid - s ) عند الأرانب . فوجد هذا البروفسور وزملاؤه أن البصل والثوم كانا فعّالين في خفض مستوى الكولسترول في الدم ، ومما أثار دهشتهم أن تأثير البصل والثوم لم يقل كثيرا عن تأثير هذا الدواء . وإذا سلمنا بأن البصل قادر على إيقاف ارتفاع الكولسترول بعد تناول وجبة غنية بالدهون ، فليس معنى هذا أن يتشجع المرء ويكثر من تناول الدهون . . . ثم يضيف إليها البصل ، ويقول : يذهب هذا شرّ ذاك ! ! ونشرت مجلة « Preventive Medicine » في عدد لها صدر عام 1987 م ، مقالا مطولا حول فوائد البصل والثوم في أمراض القلب جاء فيه : « إن كثيرا من الأطباء ينصح المرضى المصابين بأمراض شرايين القلب ( ذبحة صدرية أو جلطة القلب ) بتناول البصل يوميا . ومن هؤلاء الأطباء البروفسور ( غرويتش ) من جامعة ( Tufts ) في الولايات المتحدة الأميركية ، فهو يقول لمرضاه المصابين بتضيق في شرايين القلب : « عليكم بالبصل فإن فيه فوائد كثيرة للقلب » . ويصف هذا البروفسور لمرضاه نصف بصلة صغيرة أو ما يعادلها من عصير البصل يوميّا » . ولا يخفض البصل الكولسترول فحسب ، بل إنه يرفع من مستوى الكولسترول المفيد ( H . D . L ) ، وكلما ارتفع مستوى هذا النوع في دمنا ، قلّ احتمال الإصابة بجلطة القلب . ويعتقد البروفسور غرويتش أنه للحصول على فائدة كبيرة من البصل ، ينبغي تناوله طازجا ، فإن